عمر فروخ
421
تاريخ الأدب العربي
ديوان معن بن أوس ( مصطفى كمال ) ، القاهرة 1927 م . * * غ 12 : 53 - 65 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 72 ؛ زيدان 1 : 184 . المقنّع الكنديّ 1 - هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر من بني كندة من عرب الجنوب . ولقّب « المقنّع » ، لأنه كان طول الدهر مقنّعا ( البيان والتبيين 3 : 102 ) ، إذ كان « أحسن الناس وجها وأمدّهم قامة « 1 » وأكملهم خلقا ، فكان إذا سفر ( كشف عن وجهه ) لقع - أي أصابته أعين الناس - فيمرض ويلحقه عنت ( أذى وضرر ) ، فكان لا يمشي إلّا مقنّعا « 2 » . نشأ المقنّع الكنديّ في بيت وجاهة وسيادة ، ولكنه كان متخرّقا في عطاياه ( كثير السخاء ) سمح اليد بماله لا يردّ سائلا عن شيء حتّى أتلف كلّ ما خلّفه أبوه من مال ، فاستعلاه بنو عمّه ( أصبحوا أعلى منه وفوقه ) بأموالهم وجاههم . ثم إن المقنّع أحبّ ابنة عمّه ( بنت عمرو بن أبي شمر ) فخطبها من إخوتها فرفضوا أن يزوّجوه إياها وعيّروه بفقره وإسرافه وبالدّيون التي كانت عليه . ولا نعلم من زمن المقنّع الكندي إلا أنه كان من شعراء الدولة الأموية « 3 » وأنه كان ينظم الشعر قبل أيام عبد الملك بن مروان . ولعلّه أدرك عبد الملك . 2 - المقنّع الكنديّ شاعر مقلّ محسن مجيد فصيح اللفظ متين السبك ، فنونه الحماسة والفخر والغزل والحكمة . 3 - المختار من شعره : - اختار أبو تمّام في باب الأدب من ديوان الحماسة أبياتا للمقنّع الكندي : يعاتبني في الدّين قومي ، وإنما * ديوني في أشياء تكسبهم حمدا :
--> ( 1 ) مديد القامة : طويل . ( 2 ) غ ( الساسي ) 15 : 151 ؛ راجع الشعر والشعراء 462 - 463 . ( 3 ) غ 15 : 151 ، السطر 11 .